مقتضى النظم أن يجىء هكذا مثلا : «ويدخل الله المؤمنين والمؤمنات جنات النعيم».
والذي جاء عليه النظم القرآنى يحقق أمرين :
أولهما : أن حمل الأمانة ، وأداءها كاملة ، مما لا يكاد يتحقق على وجهه كاملا ، إلا في صفوة مختارة من أنبياء الله ورسله ..
وإذن فالمطلوب من الناس ، حتى في أعلى منازلهم ، وأرفع درجاتهم ، أن ، يقاربوا وأن يسدّدوا ، وأن يأتوا من الأمر ما استطاعوا .. فإذا وقع منهم تقصير ـ وهو واقع حتما ـ فإن رحمة الله ومغفرته من وراء هذا التقصير ، إذا هم تابوا ، ورجعوا إلى الله ، واستغفروه : (ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً) ..
وثانيهما : أن الإيمان بالله ، هو ملاك الأمانة .. فمن آمن بالله ، وأقر بوحدانيته ، وشهد بقلبه ولسانه : أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، فقد أمن أن يكون في المنافقين أو المشركين ، وكان في المؤمنين الذين يتوب الله عليهم .. وبالتوبة تمحى السيئات ، وتغفر الذنوب ، وترجى النجاة من عذاب الله. (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ).
* * *
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3353_altafsir-alqurani-lilquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
