كان من المؤمنات غير المتزوجات من وهبن أنفسهن للنبىّ ، فقبل منهن من قبل.
هذا ، ويرى بعض المفسرين ، أن هذه الآية : (لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ) منسوخة بالآية التي قبلها : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ..) الآية» ..
وهذا يعنى ، أن المنسوخ يسبق الناسخ ، وأن الحظر جاء أولا ، ثم أن النبي صلىاللهعليهوسلم لم يحظر عليه التزوج من بنات عمه وبنات عماته ، وبنات خاله ، وبنات خالاته اللاتي هاجرن معه أو من أية مرأة مؤمنة تهب نفسها له ، وذلك إلى أن لحق صلوات الله وسلامه عليه ـ بالرفيق الأعلى ..
ونحن على رأينا ، من أنه لا نسخ ، ولا تناسخ بين الآيتين .. وأن الآية الأولى ظلت عاملة إلى أن نزلت الآية الثانية ، فأقرت الأوضاع التي انتهى إليها بيت النبوة ، وما ضمّ عليه من أزواج النبي : وبقيت الآيتان تمثلان دورين من أدوار التشريع ، للنبى خاصة ، من حياته الزوجية .. وهذان الدوران ، يسبقهما دور ثالث ، هو الإباحة المطلقة للنبى ، بالتزوج ممن يشاء من النساء ، بأى عدد شاء منهن ..
وعلى هذا كانت مراحل التشريع للحياة الزوجية للنبى ثلاثا :
المرحلة الأولى : الحلّ المطلق في الزواج من أية امرأة مؤمنة ، يحل زواجها فى الشريعة الإسلامية ، دون تقيد بعدد ..
المرحلة الثانية : وفيها يتقرر ما يأتى :
أولا : الوقوف بالعدد من الزوجات عند الحد الذي كان موجودا عند نزول الآية .. وهو تسع نساء ..
وثانيا : إن أراد النبي أن يتزوج على من عنده من النساء ، فلا يجوز له أن
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3353_altafsir-alqurani-lilquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
