لها .. كيدا ، وإعناتا!! ولا ندرى من أين جاءت تلك القوانين المعنونة بعنوان الدين ، تحكم على المرأة بالطاعة ، وتدخلها بالقوة القاهرة هذا البيت البدعىّ المعروف ببيت الطاعة؟ وأية طاعة تلك التي تقوم على سلطان القانون ، وضربات السياط؟ وهل لسلطان القانون ـ أي قانون ـ أن يقيم في النفوس ولاء ، وفي القلوب حبا ومودة ورحمة؟ والحياة الزوجية ، فى شريعة الإسلام ، إنما ملاكها الرحمة والمودة ، كما يقول سبحانه وتعالى : (وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) (٢١ : الروم)
لقد فهم الطلاق في الإسلام ، بعد عصر النبوة والخلافة الراشدة ـ على أنه حق مطلق للزوج ، وهو فهم خطأ .. فللطلاق دواع وأسباب إذا لم تجتمع له ، كان عملا عدوانيا ، يؤثّمه الإسلام ، ويبغض مرتكبه .. إنه رخصة لا تباح إلا عند الضرورة ، ومحظور لا يحل إلا عند الحرج ، وفي هذا يقول الرسول الكريم : «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» .. فهو حلال بغيض ، لا يستعمل إلا بقدر ما يدفع الضرر ، ويرفع الحرج .. تماما كحلّ الميتة ولحم الخنزير ، عند الاضطرار ..
وعن هذا الفهم الخاطئ للطلاق ، قام مفهوم آخر ، هو خطأ أيضا ، لأن ما بنى على الخطأ خطأ ..
وهذا المفهوم ، هو أنه ليس للمرأة في ربط الحياة الزوجية أو حلّها أي شىء! إن الأمر كله في يد الرجل .. إن شاء أبقى على الحياة الزوجية ، وإن شاء قطعها ..
ولو نظر ناظر إلى الشريعة الإسلامية من خلال هذا المفهوم الخاطئ
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3353_altafsir-alqurani-lilquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
