الطلاء الزائف ، تحت شعار الدراسة التاريخية للقرآن ، على نحو الدراسة الجغرافية ، أو الدراسة النفسية ، أو غير ذلك من الدراسات التي تضاف إلى القرآن ، وتدور في فلكه ، دون أن تمس الصميم منه ..
* * *
ولا نقف طويلا في مواجهة هذه الفتنة ، ولا نمعن النظر كثيرا في وجهها الكئيب المشئوم .. وننظر في كتاب الله ، الذي في أيدينا ، نظرا مباشرا ، على ما تركه فينا من أنزل إليه هذا الكتاب ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ فهذا هو القرآن الذي أمرنا بالتعبد به تلاوة ، والعمل بأحكامه ، وآدابه على ما نتلوه عليه .. فهذا هو قرآننا ، وهذا هو ديننا الذي نتلقاه من كتابنا .. وإن أية تلاوة تقوم على غير هذا الوجه ، هى كلام ، لا قرآن ، وإن أية شريعة تقوم على غير هذه التلاوة ليست من شريعة الإسلام ، ولا من دين الله ، سواء التقت مع شريعة الله أو لم تلتق معها ، وسواء أوافقت دين الإسلام ، أو خالفته ..
نقول هذا ، ونحن على علم ، وعلى إيمان بأن القرآن الكريم نزل منجما ، ولم ينزل جملة واحدة ، وأنه كان في مرحلة نزوله ، على ترتيب غير هذا الترتيب الذي انتهى إليه ، بعد أن تم نزوله!.
فهناك دوران قام عليهما بناء القرآن الكريم .. دور الدعوة .. ثم الدور الذي تلاها .. ولكل من الدورين أسلوبه ، وغايته.
القرآن في دور الدعوة :
ونزول القرآن في دور الدعوة ، قام على أسلوب خاص ، من حيث تنجيم النزول ، وترتيبه معا ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3353_altafsir-alqurani-lilquran-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
