المؤمنين ، ما جاء في قوله تعالى : (رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) (٥ : الممتحنة).
وثانيا : توعّد الله سبحانه وتعالى ، أهل الضلال ، الذين يفتنون المؤمنين والمؤمنات بقوله سبحانه : (إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا .. فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ) (١٠ : البروج) .. فكيف يكون المؤمنون على موقف كهذا؟
وثالثا : جاء تعقيبا على قوله تعالى : (وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً ..) قوله تعالى:
«أتصبرون؟». وهو دعوة للنبى وللمؤمنين إلى الصبر على هذه الفتن التي يرميهم بها المشركون .. وهذا الاستفهام مراد به الأمر أي : اصبروا على ما تكرهون ، مما يهبّ عليكم من ريح الفتن من أهل الضلال والشرك ..
رابعا : جاء ختام الآية .. هكذا : (وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً) وفيه تطمين للنبى ، وللمؤمنين ، وربط على قلوبهم ، حتى يصبروا على أذى المشركين ، فالله سبحانه وتعالى بصير ، عالم بما يحتملون من مكروه في سبيل الحق ، وفي الثبات على الإيمان ، وسيجزيهم عليه ، كما أنه سبحانه ، بصير عالم بما يعمل المشركون ، وسيلقون جزاء ما يعملون : (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (١١١ : هود).
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٩ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3351_altafsir-alqurani-lilquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
