مختلفة من الليل والنهار .. قبل طلوع الشمس ، وقبل غروبها ، وفى أجزاء من الليل ، وأطراف من النهار .. وبذلك تسكن نفسه ويطمئنّ قلبه .. (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (٢٨ : الرعد).
قوله تعالى :
* (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا .. لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ .. وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى).
والخطاب هنا أيضا للنبى ، ومن ورائه كل من اتّبعه ، وسلك سبيله ..
ـ وقوله تعالى : (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ) نهى يراد به النصح والإرشاد ، وذلك بألا يلتفت النبىّ والمؤمنون إلى ما بين أيدى هؤلاء المشركين من أموال وبنين وألا يقع فى نفسه ، أو أنفس المؤمنين ، أن ذلك الذي أمدّ الله بعض المشركين ، به ، من نعمة ، هو تكريم لهم ، وإحسان منه سبحانه وتعالى إليهم .. بل هو ابتلاء وامتحان لهم ، ليرى منهم سبحانه أيشكرون أم يكفرون؟ .. وها هم أولاء قد كفروا به ، وحادّوه ، وحاربوا رسوله ، وبهذا تحولت هذه النعم إلى سيئات وأوزار ، تضاف إلى رصيدهم مما كسبوا من سيئات وأوزار ..
ـ وفى قوله تعالى : (أَزْواجاً مِنْهُمْ) إشارة إلى أن ما يتمتع به المشرك من عطاء الله هو شركة بينه وبين زوجه ، التي هى متعة من متعه ؛ وهو متعة لها ..
فالمرأة كالرجل هنا ، فى أنها مبتلاة بنعم الله ، ومحاسبة عليها .. فإن شكرت ، وآمنت ، وعملت صالحا أخذت بحظها من رضوان الله ، وإن جحدت وكفرت ، وخالطت الآثام ، فعليها وزر ما عملت ، وستلقى جزاءها من عذاب الله.
ـ وفى قوله تعالى : (زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا) إشارة إلى أن ذلك المتاع الذي فى
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٨ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3350_altafsir-alqurani-lilquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
