(لا تَرى فِيها عِوَجاً) حيث تسوى بوجه الأرض ، فتكون هى والأرض بساطا واحدا ، لا عوج فيه ، لأن العوج إنما يبدو فى الأماكن البارزة .. * (وَلا أَمْتاً) أي لا ارتفاعا ولا انخفاضا ، بل كلها على سواء ..
وقوله تعالى :
* (يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ .. وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً) ..
أي فى هذا اليوم ، يستجيب الناس ـ بعد أن يبعثوا من قبورهم ـ يستجيبون لصوت الداعي الذي يدعوهم إلى المحشر ، دون أن ينحرفوا أو يتلبثوا ..
* (وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ) أي سكتت الأصوات ، خشية وجلالا لله سبحانه وتعالى (فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً) فلا يكون هناك إلا الهمس والتخافت ..
قوله تعالى :
* (يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً).
أي فى هذا اليوم لا تنفع الإنسان شفاعة فى نفسه إلا من أذن له الرحمن بالقول ، والمحاجّة عن نفسه .. ثم كان قوله هذا مقبولا عند الله ، مرضيا عنه .. والمراد بالقول ، هو القول الذي يعرض فيه الإنسان أعماله فى الدنيا ، من خير وشر ، وحسن وقبيح .. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا .. لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً) (٣٨ : النبأ) ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٨ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3350_altafsir-alqurani-lilquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
