عَلَيْها غَبَرَةٌ* تَرْهَقُها قَتَرَةٌ* أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ) (٤٠ ـ ٤٢ : عبس).
والزرقة التي تعلو الوجوه ، هى أولى الدلالات على انحباس الدم وتجمده فى كيان الإنسان ، مما يعانى من ضيق وبلاء!
قوله تعالى :
* (يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً* نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ .. إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً) ..
يتخافتون : أي يتحدثون بحديث خافت ، يسترونه بينهم .. فيقول بعضهم لبعض (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً) أي : ما لبثتم إلا عشرا ، أي عشر ليال فى دنياكم هذه التي كنتم فيها ..
ـ وقوله تعالى : (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ) إشارة إلى علم الله سبحانه وتعالى بكل ما يسرّ به بعضهم إلى بعض ، وبكل ما يجرى فى خواطرهم ..
ـ وقوله تعالى : (إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً) أي ونحن أعلم بما يقوله (أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً) أي أعدلهم قولا ، وأقربهم إلى الحال التي يجدونها فى أنفسهم : (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً) أي ما لبثتم إلا يوما .. فهذه الدنيا ، وما تقلّب فيه أهلها ، من نعيمها ، وسلطانها ، لا تبدو لأهلها يوم القيامة إلا أشبه بيوم ، طلعت شمسه ، ثم غربت .. (وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ) (١٨٥ : آل عمران) ..
____________________________________
الآيات : (١٠٥ ـ ١١٤)
(وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً (١٠٥) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً(١٠٦) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً (١٠٧) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٨ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3350_altafsir-alqurani-lilquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
