التفسير :
ويتلقى موسى أمر ربه بلقاء فرعون .. ويقع اسم فرعون من نفسه موقعا يثير الرعب والفزع .. إنه فرعون بجبروته ، وعتوه!!
فيضرع إلى الله أن يعينه على مواجهة هذا البلاء ، وأن يذهب ما به من اضطراب وفزع!
* (قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) حتى يتّسع لامتثال أمرك ، ويتقبله قبولا حسنا ، فلا يضيق به ، ولا يجد حرجا منه ..
(وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) .. فإن الموقف خطير ، والأمر عظيم .. فإذا لم يكن منك العون والتيسير ، فلا طاقة لى به ، ولا حيلة لى فيه ..
(وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي) أي امنحني بيانا وقدرة على محاجّة فرعون ، وغلبته ، حتى يفقه هو والملأ من حوله ، قولى ، ويعقلوه ، وحتى لا تأخذهم العزّة بالإثم ، فلا يقبلوا قولا ، ولا يتمهلوا حتى أبلغهم ما أرسلت به إليهم ، وأسمعهم إياه ، بل يعاجلوننى بالردّ ، وربما بالعقاب قبل أن أبلّغ رسالة ربى.
(وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي* هارُونَ أَخِي) .. أي واجعل لى معينا يعيننى على أداء رسالتى إلى فرعون ، وليكن هذا المعين هو هرون ، أخى ، فهو بحكم عاطفة الأخوة حريص على سلامتى ، يقف إلى جانبى فى ساعة العسرة ، ولا يتخلّى عنىّ ..
والوزير ، هو المعين المساعد ، وهو من المؤازرة ، والمعاونة ..
(اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي* وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) أي اجعله ردءا لى ، يقوّى ظهرى .. واجعله شريكا لى فى هذا الأمر الذي ندبتنى له ، وأكرمتنى به .. فلا تخصنى وحدي بالكرامة دون أخى ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٨ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3350_altafsir-alqurani-lilquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
