يتفطّرن : يتشققن ، خوفا وإشفاقا من هذا البهتان العظيم ..
قوما لدّا : أي ذوى لدد وشدّة فى الخصومة ، ولجاجة فى الجدل ..
الركز : الصوت الخفيض ..
وقوله تعالى :
* (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً* لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا* تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا).
هو عرض لمقولة من مقولات الضالين ، وهم تلك الطوائف من اليهود والنصارى ، الذين نسبوا إلى الله الولد ، فقالت اليهود : عزير ابن الله ، وقالت النصارى : المسيح ابن الله ..
وفى الإخبار بقولهم هذا ، تهديد لهم ، ووعيد شديد ، بما سيلقون من وراء هذا الافتراء ، الذي فزعت له السموات والأرض ، حتى لقد اضطرب كيانهما ، فكادت السموات تتشقق ، وكادت الأرض تتصدع وتنخسف ، وكادت الجبال تنهدّ وتتهاوى ..
فمن يمسك على هذه الموجودات وجودها ، ومن يحفظ عليها نظامها ، إذا كان لله ولد؟ إن إلها يتخذ ولدا لأعجز من أن يقوم على أمر نفسه ، فضلا عن أن يدبّر وجود غيره ويحفظه ..
ـ وقوله تعالى : (لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا) هو ردّ على تلك المقولة المنكرة .. قد نطق به الوجود كلّه ، الذي يرى آثار الله فيه ، وتدبيره له ـ نطق به منكرا هذا القول المنكر .. الذي جاء به الضالون ، من واردات الإفك والزور.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٨ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3350_altafsir-alqurani-lilquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
