قوله تعالى :
* (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً ، نَبِيًّا) ..
الصفة البارزة الموصوف بها إسماعيل فى ديوان الأنبياء والمرسلين ، هى ، أنه (كانَ صادِقَ الْوَعْدِ) ..
والوعد ، هو قوله لأبيه : (يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) وذلك حين قال له أبوه : (يا بُنَيَّ .. إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى؟) (١٠٢ : الصافات) ..
وصدق الوعد فى أنه كان قولا صدقه العمل ، فلم يكن قوله لأبيه : (يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ) مجرد قول يقال ، ولكنه كان مصحوبا بنية صادقة على إمضاء هذا القول إلى غايته .. وقد تبين هذا حين جاءت ساعة التنفيذ .. فاستسلم إسماعيل لأمر ربه ، وأعطى رقبته للسكين .. كما يقول سبحانه وتعالى : (فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ* وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ* قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (١٠٣ ـ ١٠٥ : الصافات) :
قوله تعالى :
* (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا* وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا) ..
إدريس عليهالسلام ، هو من ذرية آدم الأولين ، وهو جدّ أعلى لنوح ولهذا اختصّ بالذكر لأنه ليس من الأنبياء الذين جاءوا من ذرية إبراهيم ..
والذين لم يذكروا هنا كعيسى ، ومحمد ، عليهما الصلاة والسلام ، ففى ذكر إبراهيم ذكر لهما ، لأنهما من ذريته .. كإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٨ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3350_altafsir-alqurani-lilquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
