أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥) وَإِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ) (٣٦)
____________________________________
التفسير :
هذه الآيات تحدث عن قصة مريم ، وعن ميلاد المسيح عيسى ابن مريم ، على تلك الصورة العجيبة ، التي جاءت على غير مألوف المواليد من الأحياء فى عالم البشر خاصة.
وقد ذكرت هذه القصة فى سورة آل عمران ، تالية لقصة ميلاد يحيى ، كما جاءت على هذا الترتيب هنا ..
غير أننا إذ نكتفى بما قلنا فى تفسير الآيات الواردة عن هذه القصة فى آل عمران .. نودّ أن نفسر هنا بعض المفردات ، ثم نشير إلى ما لا بد من الإشارة إليه من مضامين القصة الواردة هنا ..
انتبذت : انتحت ناحية ، وأخذت مكانا خاصا .. وفى التعبير عن هذا بالانتباذ ، ما يشير إلى أنها كانت فى حال خاصة ، تتكرّه فيها أن تختلط بالناس ..
والرّوح : الملك ، ويغلب أن يكون وصفا خاصا بجبريل عليهالسلام ..
والبغيّ : الفاجرة الزانية .. وهو من البغي والعدوان ..
أجاءها المخاض : ألجأها واضطرها .. والمخاض ما يعترى المرأة وقت الولادة.
والنّسى المنسيّ : الشيء التافه الذي لا يحرص أصحابه على الإمساك به ، ولا يذكرونه إذا ضاع منهم ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٨ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3350_altafsir-alqurani-lilquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
