حديث عن عيسى عليهالسلام ، وأنه عبد من عباد الله ، وليس ابنا لله ، ولا إلها مع الله ، وأن من يعبده على هذا المفهوم الخاطئ ، كان كافرا بالله ـ ساءهم ذلك وأنكروه ..
وثالثا : ليس كل اليهود والنصارى وقف من الرسول الكريم ، ومن كتاب الله الذي بين يديه ، موقف الكفر به والتكذيب له ، بل كثير منهم كان على انتظار لظهور هذا النبىّ ، تحقيقا للبشريات التي بشرت بها عنه التوراة والإنجيل .. فلما جاء النبىّ لم ينكروه ، بل تهيأت نفوسهم لاستقباله ، واختبار ما عنده من كلمات الله .. فكانت كلما نزلت آيات من القرآن الكريم كشفت لهم دلائل جديدة تزيد من إيمانهم بالرسول ، ومن تيقّنهم بصدقه .. فيفرحون لذلك ويستبشرون ..
ـ قوله تعالى : (قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ) ..
هو ردّ على موقف أهل الكتاب الذين ينكرون بعض ما أنزل على النبي ، وإنكار لموقفهم هذا من رسول الله ، وكتاب الله ..
فماذا ينكر أهل الكتاب من رسول الله ومن الكتاب الذي معه؟
إنه يعبد الله .. إلها واحدا لا شريك له ..
وهو ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ بهذه الدعوة يدعو عباد الله ، إلى الإيمان بالله .. إلها واحدا لا شريك له ..
فماذا فى هذا الكتاب الذي بين يدى الرسول ، والذي هو دستور دعوته ـ ماذا فيه مما يخرج عن هذه الدعوة حتى ينكره المنكرون ، ويكفر به الكافرون؟
أليس أهل الكتاب مؤمنين بما فى كتبهم؟ أو ليست كتبهم من عند الله
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٧ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3349_altafsir-alqurani-lilquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
