* وقوله تعالى : (فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).
هو مباركة من الله سبحانه وتعالى لأولئك المؤمنين الذين باعوا أنفسهم وأموالهم له ـ مباركة بهذه الصفقة التي عقدوها مع الله ، وتبشير لهم بالربح العظيم ، والمغنم الجزيل الذي وراءها .. إنها الجنة التي وعدهم الله بها وإنها الرضوان من رب العالمين .. وذلك هو الفوز العظيم ..
قوله تعالى : (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ).
تلك هى صفات المؤمنين الذين يؤهلهم إيمانهم لأن يبايعوا الله ، وأن يعقدوا معه هذه الصفقة الرابحة ، وأن يظفروا بهذا المغنم العظيم ..
فقوله تعالى : (التَّائِبُونَ) صفة للمؤمنين فى قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) والتقدير (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) الذين هم التائبون العابدون ... الآية».
والتائبون : هم الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ، وتابوا إلى الله من قريب .. والعابدون : هم الذين يقرّون بالعبودية لله ، ويعبدونه مخلصين العبادة له وحده .. والحامدون : هم الذين يحمدون الله على الضراء حمد هم إياه على السّرّاء .. يقولون كلّ من عند ربنا ، وكل ما هو من عنده فهو ـ سبحانه ـ المحمود ، الذي يستأهل وحده الحمد ، ويستوجب الرضا فى
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٦ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3348_altafsir-alqurani-lilquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
