إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣) وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (١٠٤) يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (١٠٧) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (١٠٨)
____________________________________
التفسير :
هكذا تختم قصص هذا الصراع ، بقصة موسى مع فرعون .. ولا تذكر تفاصيل هذه القصة ، بل تجىء فى هذا العرض الموجز ، المعجز ، الذي يجمع ـ على إيجازه ـ كلّ مضمون القصة ، ويكشف عن الملامح البارزة فيها ، أما من أراد التفاصيل. ففى غير موضع من القرآن الكريم يجد ذكرا لهذه القصة ، وفى كل موضع ، يقع على مضمون القصة كاملا ، ثم يجد بين يديه حدثا من أحداثها التي تتشكل منها .. وهكذا يلتقى قارئ القرآن آخر الأمر بقصة موسى وفرعون كاملة ، فى مجريات أحداثها ، ومواقف أشخاصها .. وإن التقى بها أكثر من مرة فى معارض مختلفة الشكل ، متفقة المضمون ..
كما سنبين ذلك فى مبحث «التكرار فى القصص القرآنى» ..
* (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ* إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ..)
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٦ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3348_altafsir-alqurani-lilquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
