ـ وفى قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ) تهديد ووعيد لهؤلاء الضالين ، الذين غرسوا فى مغارس الضلال ، وأقاموا بنيانهم على شفا جرف هار .. فحبطت أعمالهم ، وساء مصيرهم ..
____________________________________
الآيات : (٣٧ ـ ٤١)
(وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٣٧) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨) بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٣٩) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (٤٠) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) (٤١)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى : (وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللهِ) ..
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هى أن الأحاديث السابقة كانت عرضا لبعض مظاهر قدرة الله .. وآثار رحمته ، وذلك لتفتح العقول والقلوب إلى الله سبحانه وتعالى ، وإلى الإيمان به ، والانخلاع عن عبادة الأوثان والأشخاص ، واتخاذهم آلهة من دون الله .. وإنه لكيلا يضلّ الناس الطريق إلى الله ، بعث فيهم رسله ، وأنزل معهم كتبه بالهدى والنور.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٦ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3348_altafsir-alqurani-lilquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
