أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ) (١٢٤)
____________________________________
التفسير : الإيمان والكفر ، طريقان مختلفان ..
الإيمان طريق خير ، وهدى ونور ..
والكفر طريق شر ، وضلال ، وظلام ..
ومع هذا فقليل هم أولئك الذين يأخذون طريق الخير والهدى والنور ، وكثير أولئك الذين يركبون طريق الشر والضلال والظلام.
وشتان بين هؤلاء وهؤلاء.
فالمؤمنون قد بعثوا بالإيمان ، وخلقوا خلقا جديدا به ، وعرفوا وجودهم فيه .. فهم أشبه بشموع مضيئة وسط ظلام مطبق .. هم نجوم لا معة فى ظلام ليل بهيم ، لا يحجزهم هذا الظلام المتكاثف حولهم ، عن رؤية الطريق المستقيم ، والسير فيه.
والكافرون جثث وأشباح ، يلفّها ظلام ، ويحتويها ضلال ، لا نخرج منه أبدا .. ومع هذا فهم لا يرفعون ، أبصارهم إلى النور ، ولا يحركون أشباحهم إلى الهدى .. (كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ).
قوله تعالى :
(وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ).
الجعل : التقدير ، وإقامة الشيء على الوجه المراد منه وتوجيهه الوجهة المناسبة له. وهذا فى كل أمر يجعله الله .. (وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ) ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3346_altafsir-alqurani-lilquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
