وهذه مقولات لبعض رجالهم
رأى واصل بن عطاء :
يقول واصل بن عطاء : «إن الله تعالى حكيم عادل ، ولا يجوز أن يضاف إليه شر وظلم ، ولا يجوز أن يريد من العباد خلاف ما يأمر به ، وأن يحكم عليهم شيئا ثم يحازيهم عليه»!
وهذا الذي يقوله واصل ، حق لا شك فيه .. فالله حكيم عادل ، ولكن مع حكمة الله وعدله ، قدرته وإرادته ، والقدرة والإرادة يقضيان بألا يقع فى ملكه غير ما يشاء ويريد ..
والسؤال هنا : هل الإنسان من القدرة والاستطاعة بحيث يتحكم فى الأسباب الخارجة ، التي تصادم القوى التي أودعها الله فيه .. من عقل وإرادة ..؟
يقول واصل : «فالعبد هو الفاعل للخير والشر ، والإيمان والكفر ، والطاعة والمعصية ، وهو المجازى على فعله ، والرب أقدره على ذلك كله».
ونقول : إذا كان الله أقدر العبد على كل ما يفعل من خير وشر ، وإيمان وكفر ، وطاعة ومعصية ـ فماذا بقي للعبد إذن؟ وكيف يضاف إليه كل ما يفعل ، وهو إنما يفعل بالقدرة التي أقدره الله بها على فعل ما يفعل؟ كيف يتفق هذا مع ذك.؟
ويقول واصل أيضا :
«ويستحيل أن يخاطب الله العبد «بافعل» وهو لا يمكنه أن يفعل ..؟
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3346_altafsir-alqurani-lilquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
