ولهذا ختم الله سبحانه وتعالى آية الربا ، بالحثّ على مراجعة النفس فيما هى مقدمة عليه بارتكاب هذا المنكر ، وما ينتظرها من حساب يوم القيامة .. وفى هذا يقول الله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ).
فهذه المراجعة إن صادفت قلبا سليما ، ونفسا مهيأة للخير ، عدلت بها عن هذا المورد الوبيل ، وساقتها إلى موارد البر والخير ، والتعفف والصبر (١) وإلّا فلا دواء لهذا الداء إلّا ما أعد الله لأهله من عذاب السعير.
مبحث فى الدّين
توثيقه والإشهاد عليه
____________________________________
الآية : (٢٨٢)
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً) (٢٨٢)
____________________________________
حرّم الله سبحانه القرض بالرّبا ، ورغّب فى القرض الحسن ، المراد به وجه الله ، وفك ضائقة ذوى الحاجة ، فذلك عمل مبرور يجزى الله عليه الجزاء الحسن.
__________________
(١) انظر هذا البحث فى كتابنا : «السياسة المالية فى الإسلام» ص ٢٤ وما بعدها تجد بحثا وافيا فى هذا الموضوع.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3344_altafsir-alqurani-lilquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
