المدين ، فلا يطالبه بالدين ، تصريحا أو تلميحا .. فإن أيسر المدين أدى إليه دينه ، وإن ظل على إعساره أمسك عنه ، ولم يطالبه.
و «كان» فى قوله تعالى : (وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ) تامة ، بمعنى وجد ، أي وإن وجد فى المدينين ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ، إذ ليس كلّ المدينين على حال واحدة من الإعسار!
____________________________________
الآية : (٢٨١)
(وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (٢٨١)
____________________________________
التفسير : الخطاب هنا للمقرضين بالرّبا خاصة وللمؤمنين عامة ـ وهو دعوة إلى تقوى الله ، والإعداد ليوم يرجع فيه الناس إلى الله ، فيوفيهم حسابهم حسب أعمالهم ، وما كسبت أيديهم من خير أو شر ، ولا يظلم ربك أحدا.
مبحث فى الربا
أنواعه وأحكامه
معناه فى اللغة : النّماء والزيادة ، يقال : ربا الشيء يربو رباوة وربا ، إذا نما وزاد ، ومنه الرّبوة ، وهى الأرض المرتفعة على ما حولها.
وفى لسان الشريعة ، وفى لغة المعاملات : هو عملية دين ، يؤدّى عنه مال زيادة على أصل الدين ، فى المدة التي يظل فيها الدين فى ذمة المدين.
ذلك هو أصل الرّبا الذي أدركه الإسلام عند عرب الجاهلية ؛ وشهد آثاره السيئة فى المجتمع العربي.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3344_altafsir-alqurani-lilquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
