هذا المعنى الذي أشرت إليه فيهما ، فإنك واجد إلى هذا المعنى معانى كثيرة ، أكثر شفافية وصفاء!
(تِلْكَ حُدُودُ اللهِ .. وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ)
____________________________________
الآيتان : (١٥ ـ ١٦)
(وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (١٥) وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً) (١٦)
____________________________________
التفسير : يجمع المفسرون على أن هاتين الآيتين منسوختان بالآية الثانية من سورة النور .. وهى قوله تعالى : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) وأن حدّ الزنا كان فى أول الإسلام ـ كما يقولون ـ هو الإمساك للمرأة الزّانية وحبسها فى البيت ، على حين أن الرجل يعنّف ويؤنّب باللسان ، أو ينال بالأيدى أو النعال ، حسب تقدير ولىّ الأمر!
ونحن ـ على رأينا بألا نسخ فى القرآن ـ نرى أن هاتين الآيتين محكمتين وأنهما تنشئان أحكاما لمن يأتون الفاحشة ـ من الرجال والنساء ـ غير ما تضمنته آية النور من حكم الزانية والزاني.
فالآية الأولى هنا : (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3344_altafsir-alqurani-lilquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
