به على إخوته لأمه نصيبهم المفروض لهم ، كأن يوصى ولا رغبة له فى الوصية ولكن ليدخل الضيم على نصيب هؤلاء الأخوة ، وكأن يصطنع على التركة دينا لغير دائن ، لهذا الغرض نفسه ..
وهذا ما نبه الله سبحانه وتعالى إليه الميت قبل أن يموت ، ثم أكد سبحانه وتعالى هذا التنبيه بقوله (وَصِيَّةً مِنَ اللهِ) أي هذا فرض فرضه الله للأخوة لأم ، وجعله حقا لهم .. فهم ـ والأمر كذلك ـ لم يجيئوا إلى هذا الميراث متطفلين. بل هم أصحاب حق فرضه الله لهم ، كما فرض لغيرهم من الورثة ما فرض ..
ثم أكّد سبحانه وتعالى هذا الأمر مرة أخرى بقوله : (وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) أنه سبحانه وتعالى «عليم» بما يعمل الظالمون «حليم» لا يعجّل لهم العقاب ، ولكن يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار.
____________________________________
الآيتان : (١٣ ـ ١٤)
(تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ) (١٤)
____________________________________
التفسير : قوله تعالى : (تِلْكَ حُدُودُ اللهِ) إشارة إلى كل ما بيّن الله سبحانه وتعالى من أحكام وما شرع من حدود ، فى صيانة أموال اليتامى ، وتسليمها إليهم سليمة ، لم تقع فيها خيانة ، أو يقع عليها اعتداء ، وفى التعفف عن زواج اليتيمات ، تجنبا للظلم المحتمل وقوعه عليهن ، وفى المواريث وأحكامها
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3344_altafsir-alqurani-lilquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
