أي أن المؤمنين من أتباع المسيح هم فوق الكافرين إلى يوم القيامة .. وهذا حكم عام فيما بين المؤمنين والكافرين .. فحيث كان مؤمنون وكافرون ، فالمؤمنون فوق الكافرين أبدا .. فلا يتساوى المؤمن والكافر فى المركز الاجتماعى فى الدنيا ، حيث لا يأكل المؤمن طعام الكافر ، ولا يتزوج منه ، ولا يزوّجه.
فالكافرون فى منزلة دون منزلة المؤمنين أبدا ، وإن تساووا فى الآدمية والإنسانية ، والله سبحانه وتعالى يقول : (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) (١٤١ : النساء).
وقوله سبحانه : (ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ).
بيان لحكم الله فى الآخرة بين المؤمنين والكافرين ، بعد أن بين الله هؤلاء وهؤلاء فيما اختلفوا فيه من الحق .. فالمؤمنون هم أهل الحق ، ولهم يحكم الله ، والكافرون أصحاب الباطل وعليهم يحكم الله ..
وفى الآية وعيد للكافرين ونذير بالعذاب الذي ينتظرهم ، وقد حملته الآية الكريمة تلميحا لا تصريحا ، ولكنه تلميح يشير بأكثر من إشارة إلى الآيات الكثيرة التي حملت إلى الكافرين أهوال العذاب الذي توعدهم الله به.
____________________________________
الآيتان : (٥٦ ـ ٥٧)
(فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (٥٧)
____________________________________
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3344_altafsir-alqurani-lilquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
