فالذى يخرج الحىّ من الميت ، ويخرج الميت من الحىّ ، قادر على أن يجعل من الخير شرا ، ومن الشر خيرا.
____________________________________
الآية : (٢٨)
(لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ) (٢٨)
____________________________________
التفسير : الصلة التي ينبغى أن تقوم بين المؤمنين ، هى صلة أخوة ومودة ، دون نظر إلى لون أو جنس أو وطن .. فقد جمعهم الإسلام فى نسب يعلو على نسب الدّم والجنس والوطن ..
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (١٠ : الحجرات)
وإنه لمن قلب الأوضاع أن ينعزل المؤمن بشعوره هذا من المودة والأخوة عن إخوانه المؤمنين ، وينحاز إلى الكفار ، يعطيهم ولاءه ومودته وأخوته.
والإسلام الذي يدعو إلى الحبّ والسلام .. إذ يدعو أتباعه إلى التراحم والتواد والتآخى فيما بينهم ، لا يجعل ذلك على حساب الصلات الأخوية التي ينبغى أن تكون بين المسلم وبين سائر الناس .. وفى هذا يقول الله تعالى فى وصايته للمسلمين ، فى تحديد صلتهم بغير المسلمين :
(لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ* إِنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3344_altafsir-alqurani-lilquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
