وقد اختلف فى الصلاة الوسطى على وجوه شملت الصلوات الخمس لمفروضة كلها ، حيث لم تحددها الآية .. فالصلوات المفروضة خمس ، وأي صلاة منها هى وسط بين اثنتين واثنتين!
وقالوا فى تعليل إشاعة الصلاة الوسطى بين الصلوات الخمس : إن ذلك من جل أن يحرص المصلّى على الصلوات جميعها ، وأن يؤدى كل صلاة منها على نها الصلاة الوسطى ، فيحرص على أدائها جميعها فى وقتها ، ويستحضر لها مشاعره كلها.
وأقول ـ والله أعلم ـ إن الصلاة الوسطى هى الصلوات الخمس جميعها ، وهى صلاة المسلمين ، التي هى وسط بين الصلوات المفروضة على أهل الكتاب ، كما أن الشريعة الاسلامية هى الشريعة الوسطى بين الشرائع السماوية ، والأمة الإسلامية هى الأمة الوسط بين الأمم.
والعطف على الصلوات بقوله تعالى (وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) هو عطف بيان ، والتقدير حافظوا على الصّلوات وهى الصلاة الوسطى ، أي الصلاة المحمودة التي رضيها الله لكم على الوجه المفروض عليكم من عدد الركعات ، والركوع والسجود.
قوله تعالى : (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) أي استحضروا وجودكم كله عند الصلاة ، وأدوها قياما فى خشوع ، وخضوع ، وسكون!
____________________________________
الآية (٢٣٩)
(فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) (٢٣٩)
____________________________________
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3343_altafsir-alqurani-lilquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
