____________________________________
الآية : (٢٠٣)
(وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (٢٠٣)
____________________________________
التفسير : بعد أن نبّه الله سبحانه إلى ذكر الله ذكرا دائما متصلا بعد أداء مناسك الحج ، حتى يظل المؤمن على هذا الطريق الذي استقام عليه وهو يؤدى هذه المناسك ـ بعد هذا نبّه سبحانه إلى ذكره ذكرا خاصّا فى أيام معدودات موصولة بأيام الحج مباشرة ، وهى أيام التشريق الثلاثة.
وفى قوله تعالى : (فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ) إشارة إلى أنها أيام محصورة بالعدد ، على خلاف قوله تعالى : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) وقوله سبحانه : (لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ) : (٢٨ : الحج) فالأشهر والأيام هنا معلومة ، هى أشهر الحجّ ، وأيام الحجّ المحصورة فى شوال وذى القعدة وعشر من ذى الحجة.
والحكمة فى الأمر بذكر الله هنا فى أيام معدودات لا معلومات علما محددا ، هى السماح بشىء من الحرية فى تقديم وقتها أو تأخيره ، حسب ظروف الحاجّ ، التي تتحكم فيها كثير من الأمور ، فى غربته تلك عن وطنه وفى انقطاعه عن أهله وولده ، وفى ارتباطاته بالجماعة التي صحبها فى مجيئه ، وسيصحبها فى عودته .. فكل هذه وكثير غيرها أمور تفرض على الحاج ألا يتقيد بزمن ، قيدا ملزما ، لا يستطيع التصرف فيه ..
والأيام المعدودات هى أيام التشريق .. ثلاثة أيام العيد ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3343_altafsir-alqurani-lilquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
