مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) (١٤٧)
____________________________________
التفسير : هؤلاء الذين يجادلون النبىّ ويكذّبون به وبرسالته ، من أهل الكتاب ـ وخاصة علماءهم ـ يعرفون صدق هذا النبىّ ، إذ يجدون صفته فى التوراة والإنجيل ، بحيث لا يلتبس عليهم من أمره شىء ، ولكنهم ينكرون هذا الحق الذي يعلمونه علم اليقين ، حسدا وبغيا ، وذلك ضلال ما بعده من ضلال ، والله سبحانه وتعالى يقول : (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ) (٢٣ : الجاثية)
وقوله تعالى : (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) تطمين للنبىّ الكريم ، وتثبيت له على ما عنده من آيات الله ، فهى الحق من عند الله ، فلا جدال فيها ولا امتراء ، كما يجادل ويمارى الذين بأيديهم مثل هذا الحق من أهل الكتاب.
____________________________________
آية : (١٤٨)
(وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (١٤٨)
____________________________________
التفسير : أي دع مراء هؤلاء القوم ، فلهم وجهتهم ، ولك وجهتك ، واستبق الخيرات أنت ومن معك من المؤمنين ، فذلك هو الذي ينفع يوم الجزاء ، يوم يقوم الناس لربّ العالمين.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3343_altafsir-alqurani-lilquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
