سار إلى الأندلس في سنة خمس وعشرين ومائة. فلما دخل عبد الرحمن ابن معاوية إلى الأندلس (١) عند زوال دولة بني أمية واستولى على ممالك الأندلس اتصل به معاوية بن صالح فأرسله إلى الشام سرا في أمر له فلما رجع ولّاه قضاء الجماعة. ثم إنه حج في آخر عمره.
وحدّث عن سريج بن عبيد وأزهر بن سعيد الحرازي (٢) ومكحول وربيعة بن يزيد وزياد بن أبي سودة وعبد الرحمن بن جبير بن نصر وعبد الوهاب ابن نحت (٣) وشداد أبي عمار وأبي الزاهرية ، وخلق من الشاميين.
وعنه سفيان والليث وفرج بن فضالة وابن وهب ومعن بن عيسى وعبد الرحمن ابن مهدي وزيد بن الحباب وأسد بن موسى السنة (٤) وأبو صالح ، وطائفة لقوة بالموسم.
قال أحمد (٥) نا ابن مهدي قال : بينما نحن بمكة نتذاكر الحديث إذا إنسان قد دخل بيننا فقلت : من أنت؟ فقال؟ أنا معاوية بن صالح ، فاحتوشناه.
وقال عبد الله بن صالح : سمعت هذا الكتاب من معاوية بن صالح مرتين.
حرملة نا ابن وهب نا معاوية عن يحيى بن جابر عن المقدام بن معديكرب أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : (ما وعى ابن آدم وعاء شرا من بطن ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان آكلا لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه).
__________________
(١) في الأصل : «فلما انهزم عبد الرحمن بن معاوية الداخل إلى الأندلس» ، وتحرير النص من (تاريخ ابن الفرضيّ ٢ / ١٤٠).
(٢) في الأصل (الحراربي) والتصحيح من (اللباب ١ / ٣٥٢).
(٣) مهملة في الأصل ، والتصويب من الخلاصة حيث قيّده بضم الموحدة ، وإسكان المعجمة ثم مثناة.
(٤) أي أسد السنة.
(٥) أي أحمد بن حنبل على ما في (تاريخ ابن الفرضيّ ٢ / ١٤٠).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3341_tarikh-alislam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
