وعنه أبان بن تغلب وهو من أقرانه وابن المبارك وحسين الجعفي ووكيع وحجّاج الأعور وأبو نعيم والفريابي وخلّاد بن يحيى ، وعدد كبير.
وكان إماما مفوّها زاهدا.
قال أحمد بن عبد الله العجليّ : كان ثقة بليغا يرى الإرجاء ، وكان ليّن القول فيه ، ومن مواعظه قال : كل حزن يبلى إلا حزن التائب على ذنوبه.
وقال محمد بن السمّاك : سألت عمر بن ذر أيهما أعجب إليك للخائفين : طول الكمد أو إسبال الدمعة؟ فقال : أما علمت أنه إذا رق فذرف شفى وسلا وإذا كمد غصّ فشجى ، فالكمد أعجب إليّ لهم.
وقال سفيان بن عيينة : لما مات ذر ولد عمر بن ذرّ جلس أبوه على شفير قبره وقال : يا بنيّ شغلني الحزن لك عن الحزن عليك فليت شعري ما قلت وما قيل لك ، اللهم إنك أمرته بطاعتك وأمرته ببرّي فقد وهبت له تقصيره في حقي فهب له تقصيره في حقك.
وقيل : إنه قال : اللهمّ قد تصدّقت عليه بأجر مصيبتي فيه ، فأبكى من حضر.
وقيل : لما حج عمر بن ذر كانوا يقطعون التلبية يستمعون حسن تلبية عمر ابن ذر وطيب صوته.
توفي سنة ست وخمسين ومائة على الصحيح.
* عمر بن راشد بن شجرة اليمامي (١) ـ ت ق ـ أبو حفص.
عن يحيى بن أبي كثير وأبي كثير السحيمي ـ صاحب أبي هريرة ـ
__________________
(١) الجرح ٦ / ١٠٧ ، التاريخ ٦ / ١٥٥ ، المجروحين ٢ / ٨٣ ، التهذيب ٧ / ٤٤٥ ، المتروكين ٨٤ ، الميزان ٣ / ١٩٣ ، التقريب ٢ / ٥٥ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٤٢٩ رقم ٣٠٣٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3341_tarikh-alislam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
