وقال ابن علية : أول من تكلم في الاعتزال واصل بن عطاء الغزّال ، فدخل معه في ذلك عمرو بن عبيد ، فأعجب به وزوّجه أخته ، وقال لها : زوّجتك برجل ما يصلح إلا أن يكون خليفة.
وقال نعيم بن حماد : قيل لابن المبارك : لم رويت عن سعيد وهشام الدستوائي وتركت حديث عمرو بن عبيد ورأيهم واحد؟ قال : كان عمرو يدعو إلى رأيه وكانا ساكتين.
وقال مؤمل بن إسماعيل : رأيت همام بن يحيى في النوم ، فقلت : ما صنع الله لك؟ قال غفر لي وأدخلني الجنة ، وأمر بعمرو بن عبيد إلى النار ، وقيل له : تقول على الله كذا وكذا وتكذّب بمشيئته وتمنّ بركعتين تصلّيهما.
وروي عن محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي أنه رأى عمرو بن عبيد في المنام قد مسخ قردا.
قال أبو بكر : كان عمرو بالبصرة يجالس الحسن مدة ، ثم أزاله واصل عن مذهب السنّة فقال بالقدر ، ودعا إليه واعتزل أصحاب الحسن ، وكان له سمت وإظهار زهد.
وقال يعقوب الفسوي (١) : كان عمرو نسّاجا ثم تحوّل شرطيا للحجّاج ، يعني في صباه.
وروي عن الحسن البصري أنه قال نعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدّث.
وقال أبو نعيم الحافظ : أنا عبد الوهاب بن أبي أحمد العسّال : سمعت أبي يقول : سمعت مسبّح بن حاتم البصري ، سمعت عبيد الله بن معاذ ، سمعت أبي سمعت عمرو بن عبيد يقول ، وذكر حديث الصادق ، فقال : لو سمعت الأعمش يقوله لكذّبته فذكر القصة كما تقدم.
__________________
(١) المعرفة والتاريخ ١ / ١٨٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3341_tarikh-alislam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
