وفيها عزل الهيثم عن مكة بالسريّ بن عبد الله بن الحارث بن العباس العبّاسي فأتي بكتاب عهده وهو في اليمامة.
* * *
وفيها عزل عن مصر حميد بن قحطبة وأعيد نوفل ثالثا ، ثم عزل نوفل ووليها يزيد بن حاتم الأزدي.
وحج بالناس عيسى بن موسى بن محمد بن علي الهاشمي أمير الكوفة.
* * *
وفي هذا العصر شرع علماء الإسلام في تدوين الحديث والفقه والتفسير ، فصنّف ابن جريج التصانيف بمكة ، وصنف سعيد بن أبي عروبة ، وحماد بن سلمة وغيرهما بالبصرة ، وصنّف الأوزاعي بالشام ، وصنّف مالك الموطّأ بالمدينة ، وصنّف ابن إسحاق المغازي ، وصنّف معمر باليمن ، وصنّف أبو حنيفة وغيره الفقه والرأي بالكوفة ، وصنّف سفيان الثوري «كتاب الجامع» ، ثم بعد يسير صنّف هشيم كتبه ، وصنّف الليث بمصر وابن لهيعة ثم ابن المبارك وأبو يوسف وابن وهب. وكثر تدوين العلم وتبويبه ، ودوّنت كتب العربية واللغة والتاريخ وأيام الناس. وقبل هذا العصر كان سائر الأئمة يتكلمون عن حفظهم أو يروون العلم من صحف صحيحة غير مرتّبة. فسهل ولله الحمد تناول العلم ، وأخذ الحفظ يتناقص ، فلله الأمر كله.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3341_tarikh-alislam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
