وقال يحيى بن يعلى المحاربي : طرح زائدة حديث حميد الطويل.
وقال ابن عديّ : أكبر ما يقال فيه إن ما لم يسمعه من أنس كان يدلّسه عنه ، وقد سمعه من ثابت.
وقيل كان حميد مصلح أهل البصرة إذا تنازع الرجلان في مال (١).
وقال إياس بن معاوية لرجل : إذا أردت الصلح فعليك بحميد الطويل. وتدري ما يقول لك؟ خذ البعض ودع البعض.
قال إبراهيم بن حميد : مات أبي سنة ثلاث وأربعين ومائة عن خمس وسبعين سنة.
قال الأصمعي : رأيته ولم يكن بطويل ، ولكن كان طويل اليدين.
وقيل : بل كان في جيرانه رجل قصير سميّه فقال الجيران : حميد الطويل تمييزا له من سميّه.
قال حماد بن سلمة : لم يدع حميد لثابت علما إلا وعاه (٢) عنه وسمعه منه.
وقيل : عامة ما يرويه حميد عن أنس سمعه من ثابت.
قلت : له في الصحيحين جملة أحاديث عن أنس ، وبلغنا أنه كان قائما يصلّي فسقط ميتا وذلك في آخر سنة اثنتين وأربعين ومائة.
ولم يرو عنه زائدة لكونه لبس سواد العباسيين وهذا غلوّ ، حميد عدل صدوق. وكذا روي عن مكي بن إبراهيم قال : مررت بحميد وعليه ثياب سود ، وقال لي أخي : ما تسمع منه ، فقلت : اسمع من شرطي.
__________________
(١) في تهذيب ابن عساكر ٤ / ٤٥٩ : «يقول للمتخاصمين ليترك كل واحد منكما شيئا لصاحبه».
(٢) في نسخة القدسي ٦ / ٥٨ «وعاء» والصحيح : «وعاه».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3341_tarikh-alislam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
