وأخبره بأنه معه فإنه يدلّه على عورة العسكر ، فوثق به وقرّبه. وكان باب قلعته حجرا (١) ، فلم يزل يظهر له النصيحة والأصبهبذ يغترّ إلى أن صيّره أحد من يتولّى الباب فرأى منه ما يحب : ثم نفّذ مرزوق إلى العسكر في نشّابة (٢) ووعدهم ليلة معيّنة في فتح باب الحصن ، ثم فعل ذلك ، ودخلوا وقتلوا المقاتلة وسبوا الحريم ، فمصّ الأصبهبذ سما في خاتمه فهلك من جملة السبي شكلة والدة إبراهيم بن المهدي من بنات الأمراء ووالدة منصور بن المهدي المعروفة بالخيّرة من بنات الملوك.
* * *
وفيها عزل عن إمرة مصر نوفل بن الفرات بمحمد بن الأشعث ، ثم عزل محمد وأعيد نوفل ثم عزل ثانيا فوليها حميد بن قحطبة.
وفيها حج بالناس إسماعيل بن علي. وقيل : فيها استعمل المنصور أخاه عبّاسا على بلاد الجزيرة والثغر.
* * *
وفيها كان توثّب العبيد بالبصرة فانتدب لهم صاحب الشرطة فقتلهم.
* * *
وفيها ولي محمد بن أبي عيينة بن المهلّب بن أبي صفرة البحر فنزل مدينة قيس ، وهي جزيرة في البحر ، فجاءته مراكب الهنود فلم يخرج إليهم ، فخرج ابنه فقتل وقتل معه طائفة ، ثم هرب محمد منها فدخلها العدو فخرّبوها.
__________________
(١) في تاريخ الطبري ٧ / ٥١٣ : «كان باب مدينتهم من حجر يلقى إلقاء يرفعه الرجال ، وتضعه عند فتحه وإغلاقه» ، ومثله في الكامل لابن الأثير ٥ / ٥١٠.
(٢) أي ألقى إليهم كتابا في سهم.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3341_tarikh-alislam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
