وقال أحمد العجليّ : كان منصور أثبت أهل الكوفة لا يختلف فيه أحد ، صالح متعبّد أكره على القضاء فقضى شهرين ، وفيه تشيّع يسير ، وكان قد عمش من البكاء ، قالت فتاة لأبيها : يا أبه الأسطوانة التي كانت في دار منصور ما فعلت؟ قال : يا بنية ذاك منصور كان يصلّي بالليل فمات.
قال ابن عيينة : كان منصور في الديوان فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابه وذهب فحرس يعني في الرباط.
وقال أبو نعيم : سمعت حماد بن زيد يقول : قد رأيت منصور بن المعتمر صاحبكم وكان من هذه الخشبية ما أراه كان يكذب.
وقال يحيى القطان : كان منصور من أثبت الناس.
وقال سفيان الثوري : كنت إذا رأيت منصورا قلت : الساعة يموت. كان في خدّه خال مما ظهر من البكاء.
قال أبو داود : طلب منصور الحديث قبل الجماجم ، يعني في حدود الثمانين ، قال والأعمش طلب بعده.
وقال أبو حاتم : هو أتقن من الأعمش لا يخلط ولا يدلّس بخلاف الأعمش.
وقال ابن مهدي : كان منصور أثبت أهل الكوفة.
وقال شعبة : قال منصور : وددت أني كتبت وأن عليّ كذا وكذا فقد ذهب مني مثل علمي.
وقال أبو عوانة : لما ولي منصور القضاء كان يأتيه الخصمان فيقصّ ذا قصّة ويقصّ ذا قصّة ، فيقول : قد فهمت ما قلتما ولست أدري ما أرد عليكما. فبلغ ذلك خالد بن عبد الله أو ابن هبيرة الّذي كان ولّاه فقال : هذا أمر لا ينفع
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3340_tarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
