قال هشيم : كان منصور بن زاذان لو قيل له : إن ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل وكان يصلّي من طلوع الشمس إلى أن يصلي العصر ثم يسبّح إلى المغرب.
قال ابن سعد (١) : وكان ثقة ثبتا سريع القراءة ، وكان يريد أن يترسّل فلا يستطيع ، وكان يختم (٢) في الضحى ، وكان قد تحول إلى المبارك.
وقال يزيد بن هارون : كان منصور بن زاذان يقرأ القرآن كله في صلاة الضحى ، وكان يختم القرآن من الأولى إلى العصر ، ويختم في يوم مرتين وكان يصلّي الليل كله.
وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي : ثنا محمد بن عيينة حدّثني مخلّد بن الحسين عن هشام بن حسان قال : كنت أصلّي أنا ومنصور بن زاذان جميعا فكان إذا جاء شهر رمضان ختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء ختمتين ثم يقرأ إلى الطواسين قبل أن تقام الصلاة وكان يختم القرآن فيما بين الظهر والعصر ويختمه فيما بين المغرب والعشاء وكان يبلّ عمامته من دموع عينيه رحمة الله عليه.
وقال صالح بن عمر الواسطي : كان الحسن البصري يقعد مع أصحابه فلا يقوم حتى يختم منصور بن زاذان القرآن.
أنبئت عن أبي المكارم اللبان أنا الحداد أنا أبو نعيم ثنا مخلد بن جعفر ثنا الفريابي ثنا عباس ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا شعبة عن هشام بن حسان قال : صلّيت إلى جنب منصور بن زاذان فيما بين المغرب والعشاء فقرأ القرآن وبلغ الثانية إلى النحل.
__________________
(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٣١٥.
(٢) في الأصل «يخدم» ، والتصويب من السياق.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3340_tarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
