ولما قتل الوليد عزل يوسف ثم قتل.
قال ابن عساكر : لما هلك الحجاج أخذوا يوسف بن عمر في آل الحجاج ليعذّب ويطلب منه المال فقال : أخرجوني أسأل فدفع ابن الحارث الجهضمي وكان مغفلا فانتهى الى دار لها بابان فقال له يوسف : دعني أدخل الى عمتي أسألها فأذن له فدخل وهرب ، وذلك في خلافة سليمان بن عبد الملك.
وقال خليفة (١) : ولي يوسف اليمن في سنة ست ومائة فلم يزل عليها حتى كتب اليه بولايته على العراق فاستخلف ابنه الصلت وسار.
قال الليث : في سنة عشرين ومائة نزع خالد القسري عن العراق وأمّر يوسف بن عمر.
وروى بشر بن عمر عن أبيه قال : ازدحم الناس عشية في دار يوسف على الطعام فدفع رجل من الجند رجلا بقائم سيفه فرآه يوسف فدعا به فضربه مائتين وقال : يا بن اللخناء أتدفع الناس عن طعامي؟
وحكى عمر بن شبة أن يوسف بن عمر وزن درهما فنقص حبة فكتب إلى دور الضرب بالعراق فضرب أهلها فأحصى في تلك الحبة مائة ألف سوط ضربها.
وقيل : كان يضرب المثل بحمقه (٢) وتيهه حتى كانوا يقولون أحمق من أحمق ثقيف ، فمن ذلك أن حجّاما أراد أن يحجمه فارتعد فقال لحاجبه : قل لهذا البائس لا تخف ، وما رضي أن يقول له بنفسه.
ولما استخلف الوليد الفاسق همّ بعزل يوسف وبتولية ابن عمه عبد الملك بن
__________________
(١) وفي تاريخه ـ ص ٣٥٧ «اليمن : ولاها هشام يوسف بن عمر الثقفي. فقدمها لثلاث بقين من شهر رمضان سنة ست ومائة ، فلم يزل واليا حتى كتب اليه في سنة عشرين ومائة بولايته على العراق ، فسار واستخلف ابنه الصلت بن يوسف».
(٢) في الأصل «بجمعه» وهو تصحيف بيّن.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3340_tarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
