وقال مطر الوراق : لا نزال بخير ما بقي لنا أشياخنا : مالك وثابت وابن واسع.
وقال جعفر بن سليمان : قال ابن واسع : إني لأغبط رجلا معه دينه وليس معه من الدنيا شيء راض عن ربه.
وقال ليث بن أبي سليم : قال محمد بن واسع : إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله أقبل الله بقلوب المؤمنين عليه.
وقال ابن شوذب : قال محمد بن واسع : يكفي من الدعاء مع الورع اليسير من العمل كما يكفي القدر من الملح.
وقال المدائني : دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم الأمير في مدرعة صوف ، فقال : ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت فقال : أكلمك فلا تجيبني! قال : أكره أن أقول زهدا فأزكّي نفسي أو أقول فقرا فأشكو ربي.
وروى هشام بن حسان عن محمد بن واسع وقيل له : كيف أصبحت؟ قال : قريبا أجلي ، بعيدا أملي ، سيئا عملي.
وقال الأصمعي : ثنا جعفر بن سليمان ـ وليس بالضبعي ـ قال : جاء رجل إلى محمد بن واسع فشكا ابنه فأقبل محمد على ابنه فقال : تستطيل على الناس وأمك اشتريتها بأربعمائة درهم ، وأما أبوك فلا كثّر الله في المسلمين مثله.
وعن قاسم الخوّاص أن محمد بن واسع قال لرجل : أأبكاك قط سابق علم الله فيك.
قال خليفة : مات محمد بن واسع سنة ثلاث وعشرين ومائة (١).
__________________
(١) في تاريخ خليفة وفاته في سنة ١٢٧ ه. وليس ١٢٣ كما ورد أعلاه.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3340_tarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
