بل هو علي ، قال : أنا أكذب لا أبا لك فو الله لو نادى مناد من السماء إن الله قد أحلّ الكذب ما كذبت ، حدثني سعيد وعروة وعبيد الله وعلقمة بن وقاص عن عائشة أن الّذي تولّى كبره عبد الله بن أبيّ ، قال : فلم يزل القوم يغرون به فقال له هشام ارحل فو الله ما كان ينبغي لنا أن نحمل عن مثلك ، فقال : ولم؟ أنا اغتصبتك على نفسي أو أنت اغتصبتني على نفسي فخلّ عني ، فقال له : لا ولكنك استدنت ألفي ألف ، فقال : قد علمت ـ وأبوك قبل ـ أني ما استدنت هذا المال عليك ولا على أبيك ، فقال هشام : إنا إن نهج الشيخ يهج الشيخ ، فأمر فقضى من دينه ألف ألف ، فأخبر بذلك فقال : الحمد لله الّذي هذا هو من عنده.
قال عمي : ونزل ابن شهاب بماء من المياه فالتمس سلفا فلم يجد فأمر براحلته فنحرت ودعا إليها أهل الماء فمر به عمه فدعاه إلى الغذاء فقال : يا بن أخي إن مروءة سنة تذهب بذلّ الوجه ساعة ، فقال : يا عم انزل فكل وإلّا فامض.
ونزل مرة بماء فشكا إليه أهل الماء إن لنا ثماني عشرة امرأة عمرية ـ أي لهن أعمار ـ ليس لهن خادم ، فاستسلف ابن شهاب ثمانية عشر ألفا وأخدم كل واحدة منهن خادما بألف.
وقال الوليد بن مسلم : ثنا سعيد بن عبد العزيز أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار وقال لا تعد لمثلها ، فقال : يا أمير المؤمنين حدثني ابن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين».
وقال مالك : قال الزهري : وجدنا السخيّ لا تنفعه التجارب.
وقال يونس : سمعت الشافعيّ يقول : مر تاجر بالزهري وهو في قريته
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3340_tarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
