وقال المطّلب بن زياد : جاء رجل إلى زيد بن علي فقال : أنت الّذي تزعم أن الله أراد أن يعصى؟ فقال زيد : أفيعصى عنوة؟
وروى هاشم بن البريد (١) عن زيد بن علي قال : كان أبو بكر إمام الشاكرين ثم تلا (وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) وروى كثير النّوا (٢) قال : سألت زيد بن علي عن أبي بكر وعمر ، فقال : تولّهما وأبرأ ممن تبرأ منهما.
وروى هاشم بن البريد عن زيد بن علي قال : البراءة من أبي بكر البراءة من علي.
وروى معاذ بن أسد البصري قال : أقرّ ولد لخالد بن عبد الله القسري على زيد بن علي وجماعة أنهم عزموا على خلع هشام ، فقال هشام لزيد بن علي : قد بلغني كذا؟ قال : ليس بصحيح ، قال : قد صح عندي ، قال : أحلف لك ، قال : لا أصدقك ، قال : إن الله لم يرفع من قدر أحد حلف له بالله فلم يصدق ، قال : اخرج عني ، قال : إذا لا تراني إلا حيث تكره ، قال : فلما خرج قال : من أحب الحياة ذل ، ثم تمثّل :
|
إنّ المحكّم ما لم يرتقب حسدا |
|
أو مرهف السيف أو وخز القنا هتفا (٣) |
|
من عاذ بالسيف لاقى فرجة عجبا |
|
موتا على عجل أو عاش فانتصفا |
وقد اختلف في تاريخ مصرعه على أقوال : فقال مصعب الزبيري : قتل في صفر سنة عشرين ومائة وله اثنتان وأربعون سنة ؛
وقال أبو نعيم : قتل يوم عاشوراء سنة اثنتين وعشرين ومائة. رواه ابن سعد عنه.
__________________
(١) بكسر الراء المهملة.
(٢) بفتح النون والواو المشدّدة ، نسبة الى بيع النوا (اللباب ٣ / ٣٢٧).
(٣) انظر : تهذيب ابن عساكر ٦ / ٢٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3340_tarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
