|
يا أيّها القارئ المرخي عمامته |
|
هذا زمانك إني قد (مضى) (١) زمني |
قال مالك : وكان عابدا معتزلا يكون وحده يدعو الله ، وكانت فيه لكنة ، وكان يلبس الصوف ولا يأكل اللحم ، وكانت له دريهمات يعالج له فيها.
وروى يحيى الوحاظي (٢) عن النضر بن عربي قال : بينما عمر بن عبد العزيز يتغدّى إذ بصر بزياد مولى ابن عياش فأمر حرسيّا أن يكون معه ، فلما خرج الناس وبقي زياد قام إليه عمر حتى جلس معه ثم قال : يا فاطمة هذا زياد فاخرجي فسلّمي عليه هذا زياد عليه جبّة صوف وعمر قد ولي أمر الأمة ، فجاشت نفسه حتى قام إلى البيت فقضى عبرته ثم خرج فغسل ذلك ثلاث مرات ، فقالت فاطمة : يا زياد هذا أمرنا وأمره ما فرحنا به ولا قرّت أعيننا منذ ولي.
روى ابن وهب عن مالك قال : كان زياد مولى ابن عياش يمرّ بي وأنا جالس فربما أفزعني حسّه من خلفي فيضع يده بين كتفي فيقول لي : عليك بالجدّ فإن كان ما يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقا لم يضرّك ، وإن كان الأمر على غير ذلك كنت قد أخذت بالحذر.
قال مالك : وكان زياد قد أعانه الناس على فكاك رقبته وأسرع إليه في ذلك ، ففضل بعد الّذي قوطع عليه مال كثير فردّه زياد إلى من أعانه بالحصص وكتبهم زياد عنده فلم يزل يدعو لهم حتى مات رحمهالله.
له في الكتب ثلاثة أحاديث.
* زياد بن مخراق (٣).
__________________
(١) في «تهذيب ابن عساكر ٥ / ٤٣٣» «خلا».
(٢) بضم الواو وفتح الحاء. (اللباب ٣ / ٣٥٤).
(٣) التاريخ الكبير ٣ / ٣٧١ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٣٨٣ ، التقريب ١ / ٢٧٠ ، الخلاصة ١٢٦ ، الجرح ٣ / ٥٤٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3340_tarikh-alislam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
