كذا في كتابي بصيرا. وقال غيره : قريبا. أخرجاه في الصحيحين من حديث خالد الحذاء (١).
وقال الحليمي رحمهالله في معنى السميع : إنه المدرك للأصوات التي يدركها المخلوقون بآذانهم من غير إنه يكون له أذن. وذلك راجع إلى أن الأصوات لا تخفى عليه ، وإن كان غير موصوف بالحس المركب في الأذن ، لا كالأصم من الناس لما لم تكن له هذه الحاسة ، لم يكن أهلا لإدراك الأصوات.
قال الخطابي : السميع بمعنى السامع ، إلا أنه أبلغ في الصفة ، وبناء فعيل بناء المبالغة ، وهو الذي يسمع السر والنجوى ، سواء عنده الجهر والخفت ، والنطق والسكوت.
قال : وقد يكون السماع بمعنى الإجابة والقبول ، كقول النبي صلىاللهعليهوسلم : «اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع» (٢). أي من دعاء لا يستجاب. ومن هذا قول المصلي : «سمع الله لمن حمده» ، معناه : قبل الله حمد من حمده.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا شعيب بن الليث ، حدثنا الليث ح.
وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أخيه عباد ابن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول :
__________________
(١) الحديث عند البخاري في كتاب التوحيد ٩ باب (وَكانَ اللهُ سَمِيعاً بَصِيراً) ٧٣٨٦ بسنده عن أبي موسى ـ رضي الله عنه قال : كنا مع النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وذكره ، ورواه في الجهاد ١٣١ والمغازي ٣٨ والدعوات ١ ، وأبو داود في الوتر ٢٦ وأحمد بن حنبل في المسند ٤ : ٢٩١ ، ٤٠٢ ، ٤١٨ (حلبي).
(٢) هذا جزء من حديث أخرجه ابن ماجة في المقدمة ٢٥٠ بسنده عن ابن عجلان ، عن سعيد ابن أبي سعيد عن أبي هريرة قال كان من دعاء النبي ـ صلىاللهعليهوسلم. اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن دعاء لا يسمع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع. والنسائي في الاستعاذة ٢ ، ٧ ، ١١ ، ١٦ وأحمد بن حنبل في المسند ٢ : ١٦٧ (حلبي).
