الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) (١) وقال (وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (٢) وقال (وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) (٣) وقال (فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ) (٤) وهما عند أبي الحسن يرجعان إلى الإرادة ، فولاية المؤمنين إرادته إكرامهم ونصرتهم ومثوبتهم على التأبيد ، وعداوة الكافرين إرادته إهانتهم وتبعيدهم وعقوبتهم على التأبيد ، وأما الاختيار فقد قال الله عزوجل (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ) (٥) وهو عنده أيضا يرجع إلى إرادته إكرام من يشاء من عبيده ، بما يشاء من لطائفه ، وهو عند غيره من صفات الفعل ، فلا يكون معناه راجعا إلى الإرادة بمعنى ، بل يكون راجعا إلى فعل الإكرام.
والله أعلم
__________________
(١) سورة البقرة آية ٢٥٧.
(٢) سورة آل عمران آية ٦٨.
(٣) سورة الجاثية آية ١٩.
(٤) سورة البقرة آية ٩٨ ، بلفظ (فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ)
(٥) سورة القصص آية ٦٨.
