إسحاق الصاغاني نا عفان نا أبان نا يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن ابن جابر عن عتيك عن جابر بن عتيك قال قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله ، فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة ، وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة ، وأما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال ، أو قال اختياله عند صدقته ، وأما الخيلاء التي يبغض الله فاختيال الرجل بنفسه في الفخر والخيلاء».
قال الشيخ رضي الله عنه : المحبة والبغض والكراهية عند بعض أصحابنا من صفات الفعل ، فالمحبة عنده بمعنى المدح له بإكرام مكتسبه ، والبغض والكراهية بمعنى الذم له بإهانة مكتسبة ، فإن كان المدح والذم بالقول فقوله كلامه ، وكلامه من صفات ذاته ، وهما عند أبي الحسن يرجعان إلى الإرادة ، فمحبة الله المؤمن ترجع إلى إرادته إكرامهم وتوفيقهم ، وبغضه غيرهم ، أو من ذم فعله يرجع إلى إرادته إهانتهم وخذلانهم ، ومحبته الخصال المحمودة يرجع إلى إرادته إكرام مكتسبها ، وبغضه الخصال المذمومة يرجع إلى إرادته إهانة مكتسبها والله أعلم.
