قوله «ما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت» (١) بترديد رسوله ملك الموت إلى نبيه موسى عليهما الصلاة والسلام ، فيما كرهه من نزول الموت به لطفا منه بصفيه ، وعطفا عليه ، والتردد على الله سبحانه غير جائز ، وإنما هو مثل يقرب به معنى ما أراده إلى فهم السامع ، والمراد به ترديد الأسباب والوسائط ، من رسول أو شيء غيره ، كما شاء سبحانه تنزه عن صفات المخلوقين وتعالى عن نعوت المربوبين ، الذين يعتريهم في أمورهم النوم والبراء ، وتختلف بهم العزائم والآراء (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (٢).
__________________
(١) سبق تخريج هذا الحديث.
(٢) سورة الشورى آية ١١.
٦٦٨
