باب
ما جاء في قول الله عزوجل (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ) (١).
قال أبو عبد الله الحافظ قال الشيخ أبو بكر احمد بن اسحاق بن أيوب الفقيه قد تضع العرب «في» بموضع «على» قال الله عزوجل (فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ) (٢) وقال (لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) (٣) ومعناه على الأرض وعلى النخل ، فكذلك قوله في السماء أي على العرش فوق السماء ، كما صحت الأخبار عن النبي صلىاللهعليهوسلم. قلت : يريد ما مضى من الروايات وهكذا معنى ما روي فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثني أبي وابراهيم بن محمد الصيدلاني وأبو عمرو المستملي وأحمد بن سلمة قالوا : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم قال سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول «بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم من اليمن بذهبية في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها ، فقسمها بين أربعة نفر : بين عيينة بن بدر ، والأقرع بن حابس ، وزيد الخيل ، والرابع إما قال علقمة بن علاثة وإما عامر ابن الطفيل ، فقال رجل من أصحابه : كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء ـ فبلغ ذلك النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟ يأتيني خبر السماء
__________________
(١) سورة الملك آية ١٦.
(٢) سورة التوبة آية ٢.
(٣) سورة طه آية ٧١.
