كما قال صلىاللهعليهوسلم «هذا جبل يحبنا ونحبه» (١) يريد أهله. كما قال عزوجل (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ) (٢) يريد أهلها.
وقد جاء في الحديث «إن الملائكة تستبشر بروح المؤمن ، وإن لكل مؤمن بابا في السماء يصعد فيه عمله ، وينزل منه رزقه ، ويعرج فيه روحه إذا مات» وكأن حملة العرش من الملائكة فرحوا واستبشروا بقدوم روح سعد عليهم ، لكرامته وطيب رائحته وحسن عمل صاحبه ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم «اهتز له عرش الرحمن تبارك وتعالى» والله أعلم.
أخبرنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم العقبة الطوسي حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي حدثنا محمد بن علي الصائغ حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثني محمد بن فلج عن أبيه عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «ومن آمن بالله ورسله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله تعالى أن يدخله الجنة ، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي قد ولد فيها ، قالوا : يا رسول الله أفلا نبشر الناس بذلك؟ قال صلىاللهعليهوسلم : إن للجنة مائة درج أعدها الله للمهاجرين ـ أو قال للمجاهدين في سبيل الله تعالى ـ كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض ، فإذا سألتم الله تعالى فسلوه الفردوس ، فإنه أوسط الجنة ، وأعلى الجنة ، وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة» رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر ، وقال للمجاهدين (٣).
__________________
(١) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الحج ٤٦٢ (١٣٦٥) بسنده عن أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره. وأخرجه البخاري في كتاب الاعتصام ١٦ والجهاد ٧١ ـ ٧٤ وفي كتاب الدعوات ٣٥ وابن ماجة في المناسك ١٠٤ وصاحب الموطأ في المدينة ١٠ ـ ٢٠ وأحمد بن حنبل في المسند ٢ : ٣٣٧ ، ٣٨٧ ، ٣ : ١٤٠ ، ١٤٩ ، ١٥٩ (حلبي).
(٢) رواية الامام البخاري في كتاب الجهاد ٤ باب درجات المجاهدين في سبيل الله ٢٧٩٠ بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره والآية من سورة الدخان رقم ٢٩. وأخرجه الترمذي في كتاب صفة الجنة باب ٤ ما جاء في صفة درجات الجنة ٢٥٣١ بسنده عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : وذكره.
