باب
ما روي في الإظلال بظله يوم لا ظل إلا ظله
أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة ، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت ـ إملاء ـ حدثنا علي بن عبد العزيز المكي ، حدثنا القعنبي ، عن مالك عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي سعيد الخدري ، أو عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ بعبادة الله عزوجل ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ، ورجل دعته ذات حسب وجمال فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل كان قلبه معلقا بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ، ورجلان تحابا في الله تعالى اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه». أخرجه البخاري في الصحيح (١) ، وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن خبيب ، ومعناه عند أهل النظر إدخاله إياهم في رحمته ورعايته ، كما يقال : أسبل الأمير أو الوزير ظله على فلان ، بمعنى الرعاية. وقد قيل : المراد بالخبر ظل العرش. وإنما الإضافة إلى الله تعالى وقعت على معنى الملك. واحتج من قال ذلك بما
__________________
(١) رواية البخاري في ٨٦ كتاب الحدود ١٩ باب فضل من ترك الفواحش ومسلم في ١٢ ـ كتاب الزكاة ٣٠ باب فضل إخفاء الصدقة حديث ٩١ وصاحب الموطأ في ٥١ كتاب الشعر ٥ باب ما جاء في المتحابين في الله ١٤ عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره وأخرجه الترمذي في كتاب الزهد ٥٣ والنسائي في القضاء ٢ وأحمد بن حنبل في المسند ٢ : ١٣٩ (حلبي).
