أحمد بن حنبل ، نا عبيد الله ، نا حرمي بن عمارة ، نا شعبة عن قتادة عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يلقي في النار وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه أو رجله عليه فتقول قط قط». رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله ابن أبي الأسود ، عن حرمي بن عمارة (١).
أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد ابن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : تحاجت الجنة والنار فقالت النار : أوترت بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت الجنة : فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وغرهم! قال الله عزوجل للجنة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار : إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي. ولكل واحدة منكما ملؤها. فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله فيها رجله فتقول : قط قط قط. فهنالك تمتلئ ، ويزوي بعضها إلى بعض ، ولا يظلم الله من خلقه أحدا. وأما الجنة فإن الله عزوجل ينشئ لها خلقا. رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد. ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق ، ورواه أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، وقال في الحديث : «حتى يضع الرب قدمه فيها». ورواه عوف عن محمد عن أبي هريرة يرفعه. وقال : «فيضع الرب قدمه عليها». ورواه الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم وقال في الحديث : «فأما النار فلا تمتلئ فيضع قدمه عليها فتقول : قط قط. فهنالك تمتلئ ، ويزوي بعضها إلى بعض (٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا محمد بن رافع ، نا شبابة بن سوار ، حدثني ورقاء عن أبي الزناد
__________________
(١) رواية الإمام البخاري في كتاب التفسير ١ باب وتقول : (هل من مزيد) ٤٨٤٨ عن طريق عبد الله بن أبي الأسود ، حدثنا حرمي بن عمارة ، حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس ـ رضي الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم وذكره.
(٢) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الجنة ٢٠ وتفسير سورة ٥٠ وأحمد بن حنبل في المسند ٢ : ٣٦٩ ، ٥٠٧ ، ٣ : ١٣ (حلبي).
