وقال بعض الأعراب وكان يطرد الطير عن الزرع في سنة جدب :
|
عجبت من نفسي ومن إشفاقها |
|
ومن طرادى الطير عن أرزاقها |
في سنة قد كشفت عن ساقها (١).
قال الشيخ رضي الله عنه : هذا وما روينا عن ابن عباس في المعنى يتقاربان. وقد روي عن ابن عباس بهذا اللفظ. وروي بمعناه.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكى ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عزوجل : (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ) (٢) ، قال : هو الأمر الشديد المقطع من الهول يوم القيامة.
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن الجهم ، نا يحيى بن زياد الفراء ، حدثني سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس أنه قرأ : (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ) ، يريد القيامة والساعة لشدتها.
قال الفراء : أنشدني بعض العرب لجد طرفة :
|
كشفت لهم عن ساقها |
|
وبدا من الشر الصراح |
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن كامل القاضي ، أنا أبو جعفر محمد بن سعد بن الحسين بن عطية ، حدثني أبي ، حدثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية ، حدثني أبي عن جدي عطية بن سعد عن ابن عباس في قوله : (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ...) يقول : حين يكشف الأمر ، وتبدو الأعمال ، وكشفه دخول الآخرة ، وكشف الأمر عنه.
__________________
(١) لم نعثر على قائل هذا الرجز على كثرة البحث والتقصي.
(٢) سورة القلم آية ٤٢.
