أخذ ذرية بني آدم من ظهورهم وأشهدهم على أنفسهم ، ثم أفاض بسهم في كفيه فقال : هؤلاء للجنة ، وهؤلاء للنار. فاهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة ، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار (١).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ـ هو الأصم ـ حدثنا الصاغاني ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن أبي أسيد ، عن أبي فراس ـ مولى عبد الله بن عمرو ـ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال : لما خلق الله (عزوجل) آدم نفضه نفض المزود ، فخر منه مثل النغف ، فقبض قبضتين ، فقال لما في اليمين : في الجنة.
وقال لما في الأخرى : في النار. هذا موقوف.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، حدثنا أبو الأزهر حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ... ح.
وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الصمد بن علي بن مكرم ـ ببغداد ـ حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، حدثنا الحسين بن محمد المروذي ، حدثنا جرير بن حازم ، عن كلثوم بن جبر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، قال : أخذ الله (تبارك وتعالى) الميثاق من ظهر آدم عليهالسلام بنعمان ـ يعني بعرفة ـ فلما أخرج من صلبه كل ذرية ذرأها ، نثرهم بين يديه كالذر ، ثم كلمهم قبلا ، فقال : (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ ...) (٢) إلى قوله : (بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ) (٣).
أخبرنا أبو طاهر (الحسين بن علي بن سلمة الهمداني) بها ، أنا أحمد بن
__________________
(١) الحديث أخرجه الترمذي مطولا في كتاب تفسير القرآن ٣٠٧٥ عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب ـ سئل عن هذه الآية (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قالُوا بَلى). «قال عمر ـ سمعت رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم يقول : وذكره. قال الترمذي : هذا حديث حسن ـ ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر وقد ذكر بعضهم هذا الاسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلا مجهولا.
(٢) سورة الأعراف آية ١٧٢.
(٣) سورة الأعراف آية ١٧٣.
